مركز المعجم الفقهي

15054

فقه الطب

- بحار الأنوار جلد : 63 من صفحة 263 سطر 3 إلى صفحة 265 سطر 8 5 - باب الحمص 1 - المحاسن : عن البزنطي ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : الحمص جيد لوجع الظهر ، وكان يدعو به قبل الطعام وبعده . بيان : كأنه رد على الأطباء حيث خصوا نفعه بأكله وسط الطعام ، قال في القاموس : الحمص كحلز وقنب حب معروف نافخ ملين مدر يزيد في المني والشهوة والدم ، مقو للبدن والذكر ، بشرط أن لا يؤكل قبل الطعام وما بعده بل في وسطه . 2 - المحاسن : عن نوح بن شعيب ، عن نادر الخادم ، قال : كان أبو الحسن الرضا عليه السلام يأكل الحمص المطبوخ قبل الطعام وبعده . 3 - ومنه : عن أبيه ، عن فضالة ، عن رفاعة بن موسى ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن الله لما عافى أيوب عليه السلام نظر إلى بني إسرائيل قد ازرعت فنظر إلى السماء فقال : إلهي وسيدي عبدك أيوب المبتلي الذي عافيته لم يزرع شيئا وهذا لبني إسرائيل زرع ، فأوحى الله إليه : يا أيوب خذ من سبحتك أكفا وابذره ، وكانت لأيوب سبحة فيها ملح ، فأخذ أيوب أكفا منها فأبذره فخرج هذا العدس ، وأنتم تسمونه الحمص ، ونحن نسميه العدس . الكافي : عن العدة عن البرقي مثله . بيان : " قد ازرعت " كأنه بتشديد الزاي بقلب الدال إليها وفي الكافي ازدرعت وهو أصوب ، قال في القاموس : زرع كمنع أطرح البذر كازرع وأصله ازترع ، أبدلوها دالا لتوافق الزاي ، وفي الكافي " فرفع طرفه إلى السماء فقال : إلهي وسيدي عبدك أيوب المبتلي عافيته ولم يزدرع " إلى قوله تعالى : " خذ من سبحتك " في أكثر نسخ الكافي كما هنا بالحاء المهملة ، وهي خرزات للتسبيح تعد ، فقوله : فيها ملح لعل المعنى أنها كانت قد خلطت في الموضع الذي وضعها فيه بملح ، أو كان بعض الخرزات من الملح ، وإن كان بعيدا والملح بالكسر الملاحة والحسن كما في القاموس فيحتمل ذلك أيضا أو يقرء الملح بالضم جمع الأملح ، وهو ما فيه بياض يخالطه سواد ، أي كان بعض الخرزات كذلك ، وفي بعض نسخ الكافي بالخاء المعجمة ; ولعله أظهر ، ويدل على أن الحمص يطلق على العدس أو بالعكس ، ولم أر شيئا منهما فيما عندنا من كتب اللغة . 4 - المكارم : عن الصادق عليه السلام ذكر عنده الحمص فقال : هو جيد لوجع الصدر . بيان : قال في بحر الجواهر : الحمص منه أبيض ومنه أحمر ومنه أسود ، قال بقراط : حار رطب في الأولى ، وقال إسحاق : حار يابس في الأولى ، إذا طبخ مع اللحم أعان على نضجه ، وإذا غسل به أثر الدم قلعه من الثوب ، ولو دق وخلط بماء الورد الحار وضمد به على الظهر الوجع نفع ، ويدر البول والحيض ، ويوافق الصدر والرية ويهيج الباه ، ويلين البطن ويضر قرحة الكلى والمثانة ، ويغذو الرية أكثر من كل شيء ، وينفع طبيخه من وجع الظهر والاستسقاء واليرقان . واعلم أن الجماع يحتاج في قوته إلى ثلاثة أشياء هي مجتمعة في الحمص : أحدها طعام تكون فيه حرارة زائدة يقوي الحرارة الغريزية ، وينبه الشهودة للجماع والثاني غذاء يكون فيه من قوة الغذاء ورطوبته ما يرطب البدن ويزيد في المني ، والثالث غذاء فيه من الرياح والنفخ ما يملأ أوراد القضيب وأعضاءه ، وكلها موجودة في الحمص انتهى . وقال ابن بيطار نقلا عن الإسرائيلي : الحمص الأسود أكثر حرارة وأقل رطوبة من الأبيض ، ولذلك صارت مرارته أظهر من حلاوته ، وصار فعله في تفتيح سدد الكبد والطحال وتفتيت الحصاة وإخراج الدود وحب القرع من البطن وإسقاط الأجنة والنفع من الاستسقاء واليرقان العارض من سدد الكبد والمرارة فيه أقوى وأظهر . وأما في زيادة اللبن والمني وتحسين اللون وإدرار البول ، فالأبيض أخص بذلك وأفضل لعذوبته ولذاذته وكثرة غذائه ، قال : ويجب أن لا يؤكل قبل الطعام ولا بعده ، لكن في وسطه وقال نقلا عن الرازي : إن الحساء المتخذ منه ومن اللبن نافع لمن جفت ريته ورق صوته .